محمد نبي بن أحمد التويسركاني
102
لئالي الأخبار
يا رسول اللّه العين تفعل هكذا ؟ قال : بلى لو كان شئ يسبق القدر لسبقته العين ، ويدلّ عليه أيضا ما في المكارم عن معمر قال : كنت مع الرّضا بخراسان على نفقاته فامرنى أن أتخذ له غالية فلمّا اتخذتها فاعجب بها نظر إليها فقال لي يا معمر : ان العين حق فاكتب في رقعة الحمد ، وقل هو اللّه أحد والمعوذتين ، واية الكرسي ، واجعلها في غلاف القارورة ، وما عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من أعجبه من أخيه شئ فليبارك عليه فان العين حق ، وما عنه أيضا قال : العين حق وليس تأمنها على نفسك ، ولا منك على غيرك فإذا خفت شيئا من ذلك فقل ما شاء اللّه لا قوّة الّا باللّه العلىّ العظيم ثلاثا ، وما عنه أيضا قال : ذا تهياء أحدكم تهيئة تعجبه فليقرء حين يخرج من منزله المعوذّتين فإنه لا يضرّه باذن اللّه تعالى وقول يعقوب : « يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ » . وقال في الأنوار : وقد كانت العرب إذا اشتهوا أكل اللّحم عمد بعضهم إلى الجمل الواقف الصّحيح وأخذوا في تشبيهه حتى تصيبه عيونهم فيقع إلى الأرض من ساعته فبادورا إلى نحره واقتسام لحمه . وفي هذه الاعصار قد شاهدناه كثيرا وقال في زهر الربيع : حكى لي من أثق به في باب تأثير العين في الإصابة انّ جماعة كانوا يخرجون إلى الجبال لصيد الوعول والوحوش بالتفك فقال رجل من الأكراد : ان اخرج معكم غدا إلى الصيد فخرج معهم فقالوا له : اين آلة الصّيد قال : هي معي وستنظرونها فلمّا بلغوا الجبل رأوا وعلا على رأسه فقال : انظروا كيف اصيده فجلس ينظر إلى الوعل ويشبّهه في السّمن ، والقرون ، والعظم فوثب الوعل من صخرة إلى أخرى فأخطأ الصّخرة ووقع من أعلى الجبل فانكسرت يده ورجله فاخذه وذبحه فقالوا له : اخرج من بيننا نخاف من عينك فأخرجوه عنهم ، وفيه أيضا انّ رجلا من الأكابر حلف لي انه ما قتل أولاد اخى إلا عيني لانّه كان يحبّهم شديدا ويطيل النّظر إليهم وفي الآثار ان محمّد بن علىّ الحنفيّه اشترى درعا وكان طويل الذّيل زايدا على قامته فقبض ذيله بيده وعركه حتى قطع الزايد منه